العلامة الحلي

365

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

غسله ، وإن كان كبيرا ، فإن كان له ذو رحم محرم من الرجال أو النساء غسله ، وإن لم يكن فالوجه دفنه من غير غسل . وللشافعي وجهان ، أحدهما : ييمم - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - والثاني : يغسل ( 2 ) . ومن يغسل ؟ للشافعية وجوه : أ - يشترى من تركته جارية تغسله ، فإن لم تكن تركة فمن بيت المال ، وهو خطأ لانتفاء الملك عنه ، إذ الميت لا يملك شيئا ، ولا استصحاب هنا . ب - هو في حق الرجال كالمرأة ، وفي حق النساء كالرجل . ج - الأظهر أنه يجوز للرجال والنساء غسله استصحابا لما كان في الصغر ، وهو خطأ لانتفاء المقتضي في الصغر وهو انتفاء الشهوة ( 3 ) . مسألة 132 : إذا ازدحم جماعة يصلحون للغسل ، فإن كان الميت رجلا فأولاهم به أولاهم بالميراث ، ولو كان هناك رجال أباعد ومحارم من النساء ، جاز لهن تولي غسله - قاله في المبسوط ( 4 ) - فإن لم يكن محارم فكالأجنبيات . وقال الشافعي : يترتبون في الغسل كالصلاة ، الأب ثم الجد ، ثم الابن ، [ ثم ابن الابن ] ( 5 ) ثم الأخ ، ثم ابنه ، ثم العم ، ثم ابنه ( 6 ) ، وهل تقدم زوجته على هؤلاء ؟ له وجهان : التقدم لأن لها النظر إلى عورته

--> ( 1 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 126 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 . ( 2 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 126 ، الوجيز 1 : 73 . ( 3 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 127 ، الوجيز 1 : 73 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 174 - 175 . ( 5 ) الزيادة من المصدر . ( 6 ) المجموع 5 : 130 ، فتح العزيز 5 : 128 ، الوجيز 1 : 73 .